الحنين إلى النيرفانا – قراءة في ديوان “هواء المنسيين” للشاعرة/ غادة نبيل – إيهاب خليفة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

الحنين إلى النيرفانا – قراءة في ديوان “هواء المنسيين” للشاعرة/ غادة نبيل – إيهاب خليفة

 

      لكل منا معراجه الخاص، و تطوافه الحر في عالم الذات و عالم الموجودات، لكل منا لحظة تساؤل عن جوهر الوجود، عن ما وراء المتعين والمحسوس، وغايات تلك الحياة، منا من يحيا دون أن يلتف إليه أحد رغم أن الحياة – في منحى ما- متكئة على وجوده، نحيا كهواء غير مرئي، كظلال تمر عابرة ، قسوة الحياة لا تعطينا الفرصة لنشم أنفاسنا، حتى شخصيات المشاهير تحيا نسيانا من نوع خاص، وتنتهي إلى مصائر مفزعة، نسيانات المهمشين، النسيانات الفادحة في عالمنا المنصب على مركزية الإنسان وحده لا الطبيعة بكل مكواناتها ،هذه النسيانات هي محور ديوان ” هواء المنسيين “للشاعرة/ غادة نبيل الصادر عن دار شرقيات 2014م ، ففيه مسعى  لرصد حيوات العابرين بعدسة سينمائية غالبا، وفيه معراج لذات الشاعرة التي تتشبث برغبة عارمة في عزل ذاتها عن العالم جسدا وروحا؛ لتصل عبر تأمل عميق إلى إشراق روحي، هل هذا ممكن؟ هل تجربتها إلى الهند المجرة المصغرة المتخمة بكل أشكال وألوان الامتزاج ستهيئ لها ذلك المعراج الذاتي/ الكوني، أم أن حنين الشاعرة إلى النيرفانا( بمعنى حالة السلام الأبدية مع الروح أو الانعتاق)  سيتعطل لعدم تجهز الذات لهذه الرحلة؟!

   ينفتح الديوان على دلالة رمزية كبرى عن طريق الإهداء وهي انعتاق شاندن الهندوسي من ديانته المكتسبة بالميلاد والاتباع إلى ديانة اختارها لنفسه، وبعد أن كان يدعى ” شاندن” صار اسمه ” عبد الرازق فضل الله، هذا الأمر منحى استباقي تضعه الشاعرة أمام عيوننا لا يجب أن يمر سهو الخاطر، بل تضعه ليكون مرتكزا الديوان كله، خرج هذا الصبي من عباءة الأسلاف في اتجاه لميلاد الروح، لم يفكر في قيود العائلة، و لم يتوخ ما يمكن أن يواجهه من مصير، من هنا دلالة النيرفانا تشرق في ذات الشاعرة، لأنها ذات مكبلة رغم أنها طليقة الحواس، ما لا يرى أنها في تابوت ضبابي من موروثات – كثير منها بال و مريض ومشوش، تعجز عن ملاقاة ذاتها في لحظة تصاف، ثمة نور في داخلها تحجزه عتمة، وأستجلي في السطور الآتية بعض ملامح الديوان ،” قبل الأمنية” و هو أول نص في الديوان،تقول الشاعرة :

 

رأى رجل / له سمتٌ قديم / حلُماً / كان فى الحلم/ مروج وجبال عالية/ نهر وشلال/ رأى رهبان التبت

يدقون الحبوب/ ويحركون عجلات الصلاة/ثم رأى/ أنه مات

 

استمع الأصدقاء لكلام الرجل/أما هو / فبدأ يرسم / المروج والجبال العالية/ النهر والشلال

/ رسمَ رهبان التبت/ يدقون الحبوب/ ويحركون عجلات الصلاة ../ لما أنهى الرسم/ مطابقًا للحلم

/ قال : الآن يمكننى أن أموت .

     

 

أي أمنية تلك، أليست أمنية خادعة ظاهريا، فما رآه الحالم ليس سيئا، بل مروج وجبال ونهر وشلال وطقوس فيه تسام للرهبان، ومع ذلك  يستشرف الحالم نهاية لحياته، لم سينتهي؟ لأن  حياته رتيبة سائرة على خطوات ممهدة مسبقا، فهو في الحلم لم يطر في الهواء ولم يمش على الماء، بل حلمه صنو واقعه المأزوم ،فكما أخبرتنا الشاعرة(فرؤيا العابد /يحددها الكاهن / واحتراف تسلق الجبل /لن يمحو /عن شيرﭙا / لعنة دهس رأس الإله ) لذا ببراعة مدهشة والتفاتة بديعة من الشاعرة كان يجب أن تنتهي حياته، هنا نموذجان نموذج الرجل النمط المستشرف لمصيره، ونموذج شاندن الهندوسي في انعتاقه، وهكذا تضعنا الشاعرة / غادة نبيل بين جدلية إشكالية : إما أن نظل سائرين على النسق، فتنتفي غائية الحياة لدينا، وأما أن نصنع لأنفسنا ميلادا كونيا جديدا!

      تعد قصيدة ” محاولات متكررة لكتابة قصيدة صادقة ” واحدة من أهم النصوص في الديوان؛ إذ أنها تضع أيدينا بوضوح على توق الشاعرة إلى خوض تجربة إشراق عبر مكاشفة الذات والآخر، عبر التخلي عن الذات والآخر، لتتماهى مع معنى كلي غامض،يضيء داخلها المعتم، و يبدد مساحات التباين التي تشوه وعي الذات. يتم تصدير هذا النص بمقولة دالة تنسب إلى مولانا جلال الدين الرومي إذ يقول:

 ” فأيديهم معوجة ، وأقدامهم معوجة ، وعيونهم معوجة ، وحبهم معوج ، وصلحهم معوج  وغضبهم معوج” جملة مولانا جلال الدين الرومي تتكئ على سمة اعوجاج كبرى في الحواس و الوعي والانفعال، تحتاج لما يصلح ذلك الاعوجاج، الآن سنورد جزءا من النص، ثم نواصل مسيرة الكشف عن تلك التجربة الإشراقية للشاعرة غادة نبيل، تقول :

من تظن نفسها/ غادة نبيل ؟/ فى يوم قديم/ اعتقدت أنها تعرف/ ظلت تعتقد / أن الزمن والفوتوغرافيا/ شىء واحد / ظلت تميز/ بين رائحة المِسك ورائحة الجثة/ هذا قبل أن يقرفص الضباع/ على قلبها/ تاركين الخراء./ السماء/ أقل/ من قطعة نسيج مهترئة/ ردمناها/ لماذا ؟ / – لأننا كنا نقدر على كل شئ / – لأنه كان بإمكان فتاة أمريكية/ حضور المحاضرة ببيجاما النوم/ لأن الحريق يشب / أولاً فى القلوب/ ثم المبانى ./ ردمنا السماء/ لما اكتشفنا كم هى واطئة/ ولما كان /الكاكى الأخضر سيد الألوان

 تفتتح الشاعرة النص هنا مدللة على سذاجة وبراءة كانت تتصف بهما جعلاها لا تميز بين زمن ينفلت خلسة، وذكرى نظن ثباتها في الفوتوغرافيا، برغم أنها كانت تمتلك حواسا قوية تميز بين الحديقة والمقبرة، وماذا حدث للبراءة والطهر والسذاجة الكائنة في روح الشاعرة ترصدته ضباع الحياة كرمز مفتوح و حولوه إلى روث مشين، ما الضباع المشار إليها في العبارة ؟! أو من الضباع حقيقة؟! سيتبدى لنا حقيقة الضباع حين نربط بين هذه الذات الجمعية من السذج الأبرياء الذين توجهوا لردم السماء/ النسيج المهترئ ، ثمة وضوح إذن أن الضباع المقصودين هم الذين مسخوا تعاليم السماء لصالحهم وحولوها إلى قيود لا مرئية؛ هؤلاء الضباع هم الذين سيوجهون الذات الشاعرة إلى خوض غمار التجربة المشار إليها من قبل، لنكمل مع النص، تقول الشاعرة غادة نبيل:

كلما مشينا خطوة/ نرى السلاسل/ التى تربط أقدامنا / بالجبال/ ولا نرى أقدامنا/ أى زمان ابن حرام

/ سمحنا له بهذا ؟/ متى ينتهى عنفُ نفى الحقيقة/ وعنف تصديقها/ متى يفرحون بالطيبة / ويكفون / عن أكل اللحم النتن / متى تكف الشريرات/ عن الصخب/ و رشى الجوائز/ متى يزول الفقر والثراء/ متى نكف عن الحزن / والضجر  /متى يكف الشهداء عن الموت/ متى أعود شابة

برحمٍ نشيط/ متى يعود حبيبى/ إلى حبى/ متى أتخلص من الانتظار/ متى يستأصلون منى اليأس

/ متى أتوقف/ عن ابتسامة أتغصبها/ متى أكف / عن الخوف على حياة أمى/ متى يتوقف / شبح أبى عن مطاردتى / متى تعود/ صديقتى المظلومة من الموت / متى ينتهى كل شىء. / متى تنتهى النهايات ؟

    إلى هذا الحد تنفجر الشاعرة كلغم موقوت طارحة أسئلة كشظايا مندفعة بكل قوة لتعصف بوعينا المريض، وعينا الساكن والساكت، تثور على شبح الأب المطارد لها على الدوام كمنظومة قيم متغولة، أو كيقين مستقر عن تصورات العالم، إنها هنا في غضبها البركاني هذا تتمنى لو انتهت بها الحياة، لتتوقف آلة طرح التساؤلات هذه التي تدق بعنف في روحها، لكن سرعان ما تنفلت عن هذا القطيع هش الوعي مقررة مجابهة جمود العالم؛ لتتحول من دور الضحية إلى ما يشبه دور الجلاد، فتلاحق هي الضباع و تبالغ في خدش حواس هذه الضباع بآلة الشموع البسيطة، الشموع التي تضيء، وتضحي بذاتها في اللحظة نفسها، هذه الشموع أكثر ما يوجع الضباع/الظلاميين أعداء التنوير، تقول مواصلة في قصيدتها:

أريد أن أرصهم/ واحدًا بجوار الآخر/ الذين يظنون أقبح ما يأتونه حسنًا */ أنزع سلاسلى/ أربطهم/ ثم ألبس قفازًا من حديد/ وأبدأ / حفلةَ تهشيم عظام وجوههم/ فى خطٍ مستقيم / بعدها أستخرج قلبى/ وأحشره علنًا/ فى قناة فالوب ./ كل ضبع/ ينتقد بقية الضباع /كل ضبع/ يعرف رائحة الأسى/ والخيبة/ فيبدأ الكلام عن الموت/ كل ضبع يفعل هذا لن أطعنه / وأصب الشمع الساخن/ فى جرحه / ( لا تصدقوا توحشى السابق / فأنا والله فتاةٌ لطيفة )/ لكن سأنظر فى عينيه /بثبات وأقول :/” وها أنت حىّ ، إن تكن صادقًا فمُت ” *

 

 

 

   لكن / لو استمر/ فى البغبغة/ سأجمع ريقى فى وعاء/ أضعه على النار/ حتى نقطة الغليان / سيعطشون/ وهم مربوطون بالسلاسل/ وقتها سأمنحهم / سائل الصدق الوحيد/ آخر ما بقى من سوائلى / أخلطه / بنقطة من دمى /وأقدمه بنظرة إغواء : ” العنّاب “

 

تمثل هذه القصيدة بكل تجلياتها حجر الزواية الأهم في الديوان، و تأتي قصيدة “القابلة”  لتعزر منحى وجوديا مهما، فتتمثل الشاعرة دور القابلة المنفية التي تسعى لخلاص الإنسان من تواطؤ العادات ،واستنساخ الأكاذيب، وتكرار الموروثات البالية، القابلة التي تحول دون زيادة الذكور/ سدنة العائلة؛ لتنتج الحرية للإناث/ العائشات في عبودية رمزية، غير ظاهرة، القابلة هنا قناع يبدو شريرا لكنه ليس كذلك، فهي فقط تظهر ذلك التناقض المشوه وعينا عبر مسيرة الحياة، ولها أمنياتها كتذكر شدو البلابل و محاولة نسيان الحياة التي تبتلع عالمها غير المدنس، تقول الشاعرة/ غادة نبيل:

 

ما لى ومال الناس ؟ /ما لى ومال من يأخذون أشياءهم/ من السحابِ والقمر / ويعودون كالمواشى/ آخر كل ليلة ؟/ أنا القابلة/ التى نفوها فى البرارى/ فظلتْ تطلعُ لهم / فى نوباتِ الحُمى ./ اِهرقْ مائى

/ كى أتذكر لغةَ البلبل / كى أنسى عينَ الحيّة/ كى أتذكر طعمَ الدبس / كى أنسى وهمَ الطفل .

 

فأنا القابلة/ التى وُلَدتْ النساءُ على يدِ أبيها / والتى دأبتْ/ على خطفِ الأطفال/ فور الولادة/ لا بقصدِ تعذيبِ الأمهات/ وإنما لمنح الفرصة/ لبناتِ المستقبل /فى زيجةِ حب حقيقية/ بعد تربية الذكور/ على الحرية./ أنا السريعةُ البطيئة/ التى تجففُ العيون/ لحظة بكاء الميلاد/ أميلُ على سبعين فرقة غير ناجية / أكررُ اجتيازى / للشرور.

 

في تجربة القابلة أو في قصيدة القابلة نجد النهايات الفادحة تحاك ضد الذين يبصرون العالم، وينقذونه من عمى يستشري، لكنها ذات الشاعرة التي ستواجه مصيرا مريرا في ختام النص، ستفاجئ الجميع بعطاء سخي باذخ؛ لتخبرهم أنها ما تمثلت ذلك الدور الموقظ للوعي، بأسئلته و وخزاته لموتى ليسوا في أكفان مرئية، يمشون بقبورمطمورة في ذواتهم؛ ما تمثلت ذلك الدور إلا من أجلهم، لهذا تنهي النص وقد أضحت القابلة قديسة عانقت النيرفانا التي تمنتها، ووصلت إلى إشراق كلي طهرها حتى من رغبة الانتقام ، تقول الشاعرة في ختام هذا النص البديع:

 

أنا المهدَرة/ فى لُعابِ الفرائس/ يحبنى/ الترابُ والشوك/ يتحولُ الخبز إلى روح/ حين يلمسُ شفتىّ

/ كلما حَزّوا رأسى/ تَفَجر لهم الماء

 

لكنها تتبع هذا الختام بختام تال في رأيي، تاركة اعترافا دالا، مؤداه أنها كإلهة لن تمنح الذين مسخوا حرية الإنسان ورؤاه و صادروا أحلامه غفرانا، فجريمتهم الكارثية لا تغتفر؛ لأن ما تم عبر التاريخ – في مصادرة على المطلوب، ووضع مصير البشرية رهن رؤى أناس يعادون الفن عموما، ويجرمونه، و يزدرون المرأة، باعتبارها وجودها ناقصا أو مشوها، كان مخزيا بلا حدود:

يا صاحبَ اللحيةِ البيضاء/ الحليقة/ أريدُ أفلاكَك/ هزائمك/ بكاءَك/ ثباتَ روحك/ غيبوبَتك/ نارَك/عُقدَتك

/ رقتَك/ ضياعَ عقلِك/ لأن مئةَ حياة قادمة / لن تُعوضنى/ ما حدثَ من جريمة .

 

قصيدتا” محاولات متكررة لكتابة قصيدة صادقة “و ” القابلة” كتبتا في القاهرة بعد عودة الشاعرة من رحتلها إلى الهند – كما تشير تواريخ كتابة النصوص – والتي جعلتهما محور ديوانها ” هواء المنسيين”، وقد رأينا فيهما طرحا جادا لنبذ كل زخارف كاذبة، و لمحو ضبابية أغلقت العقل وصادرته لصالح الموروث، مما يدل على أن غادة نبيل تغيرت تغيرا جذريا عبر رحلتها تلك، و من الضروري ليكتمل التصور أن نتناول بإيجاز نصين كتبا في الهند، لنستقرئ دلالاتهما ، نكمل تصوراتنا عن الديوان، و النصان هما ” رجل الهيمالايا” و ” وردة طاغور” في نص “رجل الهيمالايا ” نعثر على ملمح مكمل في هذه التجربة الإشراقية ؛ إذ نرى سيرة موجزة لرجل الهيمالايا قصاص الأثر الذي يرشد النساك، في صعودهم إلى الجبال، فالصعود إلى قمم الجبال، والتماهى مع ضباب الأعالي طقس حتمي، لكن نفاجأ أن قصاص الأثر هذا يحرم من مرافقة النساك بسبب خطأ غير مقصود، وهو أنه وطأ بقدمه رأس الإله!- فليس غامضا أن النساك يترقون من مرتبة البشر العادية إلى مرتبة الآلهة هذا في العقيدة البوذية – بسبب هذا الخطأ يحرم قصاص الأثر المنحدر من سلالة كانت تحترف هذا الأمر، فتحدث مأساة فقد لاثنين مسيحيين ذهبا لخوض تعاليم غير كنسية، و نورد فقرة دالة على مآس يتعرض لها المرشدون الذين يفتحون الطريق للطقوس، تقول غادة نبيل :

المهتمون مثلى/ بقصص الضحايا / فَتَنَتهم/ حكاية الإله الثالث/الذى طار ليعلم المسلمين البوذية

/ تاركاً ماكدونالد/ يحول بيته/ إلى فندق/ بسلكٍ رفيع على النوافذ …/ أتأمل / مروحة جدى/ فى غرفة ماكدونالد/ أستعيد/ حكاية الهندوسى/ الذى أصبح ” عبد الرزاق فضل الله “/ ومصير رجلين مسيحيين

اختفيا/ قبل بلوغ قمة / تبعدُ/ مسيرة يومين على الأقدام

 

أما في “وردة طاغور”  شاعر الهند الكبير ترصد الشاعرة جزءا من سيرة الآلام لهذا الشاعر الفذ، والآلام جانب ملازم لتجربة النيرفانا، و تصف الشاعرة مراسم ما قبل أفول جسد هذا الشاعرحين حضر إليه الرهبان، لإقامة احتفالية الميلاد، وتذكر الشاعرة أن الصدفة وحدها هي التي ساقتها إلى هذا المكان التاريخي الذي غادر منه طاغور إلى هيئة أخرى، وكأن الشاعرة بكتابة هذا النص كما لو كانت تتماهى مع طاغور، باستدعاء أيامه الأخيرة  متمثلة تلك الآلام، موجوعة بها ، تقول غادة نبيل :

هنا أشعار النهاية

والحلم 

الذى فضَ الشلالُ سره

شاءت قصيدتان

لشاعر هندى

ولشاعرة مصرية

تمدد بينهما الزمن

أن تتكرر

التيمة 

فَلَوْلا صُدف الرحلات المدرسية

ما اكتشفتْ

آخر مقر إقامة

داسهُ البنغالى

ولا اعترفتْ كيف يطلع

شلالُ وجهَه

ليعذبها

وحين استندتْ

على مكتبهِ

تكتبُ عن الأحلام المجهضة

أخيرا في ديوان ” هواء المنسيين” أخذتنا نصوص بارعة ومدهشة تنتمي إلى مشروع شعري خاص، أخذتنا إلى تجربة من شأنها أن تجعلنا نعيد صياغة المسلمات في كل شيء باعتبارها قابلة للنقاش الحر، لربما ندرك أن حياتنا محاطة بأكفان غير مرئية، ولربما ندرك أن مغزى الحياة لم يكن هو أن نحيا عرائس ماريونيت في أيدي الضباع!- هذا الرمز المفتوح على معان شتى-  ،إن ” هواء المنسيين” في عبارة أخيرة شحذ وصقل للوعي باتجاه نورانية شاسعة وتسام مطلق .

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )