ابراهيم مالك يكتب: تخرجين من الغابة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

ابراهيم مالك يكتب: تخرجين من الغابة

تخرجين من الغَابةِ
تجرّين ذُيولَ الخَيبة
تجترّين آهاتكِ القديمة
و تحرِقين جميع ذكرياتكِ مَعي
قُبلتُنا الأولى
صُورتنا في المَسبح
و ضِحكتنا قَبل حُزنينِ أو أَكثر،
ثمّ تُغلقينَ الحُبّ خلفكِ
و تَمضينَ..

آثارُ يَدكِ على مِقبض الباب
لازالت بَاقية
من خلالها يُمكن أن ألمسكِ

أقطع كل ليلةٍ مسافةً طويلةً
من الذّكريات،
و أعودُ لِنفس المكان
حيثُ تَركني قلبكِ

أَمضينا الكثيرَ من الوقت
في الفَراغ
نتقاسمُ كُؤوسَ الوِحدة و الشّوق
تَقولين أحبّكَ
لا أرُد
بل أتمعّنُ في هذه الكلمة
ثمّ أقولُ أحبّكِِ
لا ترُديّن
تَقيسين حجمَ المسافةِ و الفَراغ

أخرجُ من الغَابة حَافيا
يَجرّني حُبّكِ الثّقيلِ
مِثلُ كَلب!

أَعود إليكِ مُثخنًا
بأيّامي و سَاعاتي
و أَوجاعي

بَعد ألفِ سَنةٍ من الغِياب
يُمكنني أن أعودَ إليكِ
مُحمّلا بالخيباتِ و الطّعناتِ
و بِيَديّ هَاتين أُربّتُ على كَتفِ اللّيل
لعلّه يَحملُني إليكِ،عَبر قَصيدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )