إيهاب الراقد يكتب: لن تراني | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

إيهاب الراقد يكتب: لن تراني

وأنتَ تُغازِل حبيبتكَ البضّة

قد أكُون أنا في آخر الحافِلَة

قُربَ الشُباك

جالسًا أعُدّ وحدِي أعمدَة الكهرُباء

صاعقةً.. صاعقةْ.

قَد أكُونُ سائِقَ عربَةَ موتَى

أجُرُّ العُمرَ حسرةً.. حسرة

أُواسي أهل الفقيد

وأَسبّ المُستحيلَ الذي قال:

أنَّ ابنِي سيتقدَّم بشهادة محو الأُمل

لوظيفة ساعِي رئيس الحيّ

فيغدو أبًا لسبعةِ مُستحيلات

إحداهُنَّ ستُصبِح راقصةً

وبِكُل تأكيد ستُعالجهُ من الفشل.

لَن ترانِي

حينَ أَبكِي على ابنتِي/الصاعقة التي تمرَّدت على السماءِ

وقرّرت أن تُصبِحَ أُنثَى

بالبريقِ نفسه سيقتُلها الانتظارُ.

حينَ أكون نملةً

قضمت أُذنَ أسدٍ فتيٍّ ترانِي

وحينَ أكُون أنا الأسدُ الذي قضمتهُ الغابةُ

لن تراني.

قد أكُون أنا اللحظة التي تنتبِهُ فيهَا إلى كُلِّ هذا

ولن ترانِي

فأنتَ دائِمًا ترفُضُ

أن تترُكَ الأعالي

والعرشَ الطريّ

وتنظر -لو مرَّةً واحدةً-

إلِيَّ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )