إياد الضناوي يكتب: شيءٌ ما | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

إياد الضناوي يكتب: شيءٌ ما

شيءٌ ما لزجٌ يشبهُ الدّودةَ

يزحفُ فوقَ سطحِ الكونِ

أسمعُ عويلًا أبديًّا من عقلي.

الضّياءُ يتجسّدُ جرارُ الفخّارِ طارتْ منها جموعُ النّحلِ باتِّجاهِ العدمِ

والأزهارُ تلمعُ تحتَ ضوءِ الشّمسِ الميّتِ عندَ الغروبِ ا

نشقاقٌ في السّماءِ

تفسُّخٌ في طينِ الزّمنِ

“أحيقار” تحتَ شجرةِ التّينِ

مزمومُ الشِّفاهِ

نَوْبَةُ آلهةٍ تمرُّ على الطّريقِ المؤدِّيةِ إلى جبلِ “يغدراسيل”

كان ضياءُ الشّمسِ أسودَ مخلوطًا بالأحمرِ وبزارُ العنبِ

تُجَذْمِرُ في تربةِ الدّارِ

والزّمانُ في احتضارِ ماذا بعدَ هذا الزّمان؟

لقد ماتت الآلهة

جنازةُ مرآةٍ تعبرُ الحديقةَ

عقلُ الإلهِ في غيبوبةٍ

بسببِ ذلك يغطُّ الكونُ في سُباتٍ عميقٍ

بسببِ ذلكَ يذوبُ الخيرُ

كلُّنا مسجونون في مرآةٍ لا أنا وحدي المسجون

أصرخُ ولا يخرجُ صوتي

أطرقُ على بابِ الدّهرِ

كانت شجرتا السّنديانِ مليئتَيْنِ بالهُدالِ

وأقماعُ البلّوطِ تختفي.

التّلفازُ في المنزلِ مُضاءٌ بصمتٍ وقتَ الغروبِ

ولا أحدَ في المنزلِ كأنّنا مُتشمِّعون

وغرابٌ جميلٌ ينقرُ على شبّاكِ غرفةِ النّومِ

كنتُ نائمًا أحلمُ فيكِ

في الخارجِ تابوتُ الشّمسْ يسطعُ منهُ البهاءُ

وأنا من دونِ رأسْ

تسطعُ منهُ شمسُ العرشِ بضياءٍ مُكفهرٍّ أسود

عقلي يتذكّرُ عقلي

وفي السّماءِ فرسٌ على ظهرِها حجرْ

تُصارعُ القدرْ في السّماءِ طفولتي

تنتظرُني ووالدي على الأَثَرْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )