أمل حسن تكتب : لاسمي الذي أخّر الرحيل | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أمل حسن تكتب : لاسمي الذي أخّر الرحيل

أعتـــــــــــذر ..
لوطنٍ يتّسع حلمه في الرغيف
فيضيق بنا
يختنق مفجوعا.. من هجرة أطياره ووأد الفاتحة !
من الحقيقة.. تعتليها متاهات مفخّخة 
تتفتّـق من التواء ضليل لشرخ طويل .
أعتـــــــــــذر ..
من شمس موجوعة لا لوم عليها ، تؤوب بالكمد الى جهة خامسة
من المقابر تفيض ، يحجبها عن الصحوة ارتياب وضيم 
والجموع ناحلة ؛ تقتفيها أجداث السبات والمغيب
فأنكص غايتي من مخادعة الركاب للطريق..
في استحالة الجهات من صرير الزبد ، وملهاة السند .
أعتـــــــــــذر.. 
من بحر أتى على عفّـة مرعاه ، فاستيقظ على أبخرة الهجر 
والدروب ملجومة بالسأم ، ومرارة القهر 
من الأيك ، الذي سكنته أحلام جائعة !
فهاجرت آماله بوجيف يؤمّه الأنين
من السنابل تكابد الخيبة في انثيال الريح دون بصيرة.
أعتـــــــــــذر.. 
من خفوت المعنى المرتجى من حمى الوهم ، فتجلّى على وهن
للأرض ، وقد تفشّت المطاحن المأجورة التي تنزّ بما تبقى منّا
وخرائب تسوقنا ردما ، ولا خلّ يرمّـم جروحنا 
من انطفاء الأغاني في صخب الناي الساكن حناجرنا 
 ومن الأماني القاصرة .

أعتـــــــــــذر.. 
لاسمي الذي أخّر الرحيل على صفير لقاءات أقصر من عمر شمعة ! 
من نبضٍ يكابدني فيك ، فيرتّد من ارتعاشة جذلى 
لدمعة تلملم شظايـا الانــحدار فتصير جــــدولا من نـــــار !!
أعتذر، من ضعفي يا أمّــــــــي 
في قنص أمنية واعدة ..
وما ابتـلّت فطرة الجسد بآه راصفة 
فكم تضرّع قلبي بألفٍ* يابسة، فشاخت دقّـاته 
وما عاد حدس الحاجة المشرقة اليانعة 
أعتذر، بأسف جمٍّ
لأني دلقت شراهتي حطبا في الحريق لشهبٍ لامعة
وقد مسّني حبّك ، ولم يبق غيرُ كدمة تضامرُ الروح
ودويٌّ قلق ؛ يُـغافل الدمعة ليهيج بالذاكرة  !
أعتذر بكلّــي ..
في الذي كان
في الذي سيكون
أعتذر يا خُـلّـــتي 
 حتـــى النـــــــون السابعــــــــة !! .

– – – – – – – –

* بألفٍ : حرف الألف  يقابله فلكيا الرقم (1) ، والذي يعني بدء حياة جديدة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )