أمل الأخضر تكتب: ماذا لوخمنتُ الآنَ وحْدتَكَ القاتلة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أمل الأخضر تكتب: ماذا لوخمنتُ الآنَ وحْدتَكَ القاتلة

ماذا لوخمنتُ الآنَ وحْدتَكَ القاتلة

وسطَ جلَبَةِ الشارع الكبير ؟!

و كشفْتُ غَوْرَ الطّعَناتِ ، وعرّيتُ سَوْأَةَ النّزيف ،

أنت المشغولُ بالآخرينَ وبالوطنِ العَريض ؟!

ماذا لو سللْتُ من رأسك معزوفةً لباخ ،

وبتلاتِ وردٍ جافٍّ من كتابٍ لَكَ قديم .. ؟!

ماذا لو أخرجتُ أحلامَكَ القديمةَ من صندوقٍ مُحْكَمٍ بغُرفةِ الخُردواتِ ،

ورإيتَ كمْ بعتَ نفسك ، وكم هربْتَ وكمْ زِغْتَ عنِ الطَّريق ؟!

ماذا لو هتَكْتُ هذا السِّتارَ الأزرقَ الرَّسْميّ ، ورميتُ به من فراغ الباب ،

ماذا لو كشفْتُ رَتْقَ جراحك وراء الميكروفونِ اللعين ، وفي غمرة المصفقين و المهلّلين ؟!

ماذا .. لو قرأتُ كتابَك الأثير ، و مُسْودَّة دَفتَرك الشَّخْصي ، حيث رسَمْتَ خطوطاً حائرة ،

و أفكارا لثورةٍ محتملة ، ووضعْتَ صور القادةِ الكبار ، ومخططاتِ الإنقلابٍ الوهمي .

أنت المحْشورُ الآنَ في العَباءَةِ الفضْفاضَةِ لِلمَخْزَنِ الصَّديق ، و المتحدِّثُ اللَّبِقُٰ عن غرق الحكومة في الديون ، وحجم معاناتها ، وعن دور فئات المجتمَع المدنيّ ؟!

ماذا لو سحَبْتُ ربْطةَ جأشك قليلا ، لتُطِلَّ غُصَصٌ وراءها كامنة ..

ماذا .. لوْ وضعْتَ النّظَّاراتِ جانبًا …

ستقْفزُ نحوي دموعٌ حرَّى ، وسيجْرفُنا نهرُ الحنين ؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )