أشرف الجمال يكتب : أحبُ صورتَكِ وأنتِ حُبلى | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أشرف الجمال يكتب : أحبُ صورتَكِ وأنتِ حُبلى

 

 

ما أجمل صورتَكِ وأنتِ حُبلى

أنتِ مدهشةٌ جدا كذاك الونس الذي يلمع في عينيكِ بكامل شراسته ..

وبكل ما يحمل من طفولةٍ بريئةٍ مهدرة

كيف تَشكَّل هذا الحنينُ المهاجرُ في روحكِ

على هيئة قبوٍ صغيرٍ يعلو بطنكِ

بحزنه الحنطيّ الذي يتلظى بشرود حقولك المنسية

كيف استدار النهدان وقد ألهمهما دفء الحليب هَمَّ قُبّرةٍ للطيران بعيدا

بأي لغةٍ سماويةٍ ينطق هذا الشفقُ البرونزيُّ في مفرق نهديكِ

وهذه العروق الخضراء الواهنة التي بدأت تظهر ببطء على ساقكِ

بشحوبها الذي ينبيء بأنك ستكونين أُمّاً رحيمة

وبأن الله قادرٌ دائما أن يخلق الحياة من قلب الموت

ويُنبت الزهرة الغضة من عروق الغصن الكالح

أنت تزيدينني إيماناً بأن الله مبدعٌ للغاية

حنونٌ جدا وبشكلٍ غير مفهومٍ في ظل قسوة العالم

توسّعين مساحة الرضا في البقعة السوداء الساخطة من روحي

تجعلينني أنام بكامل ما يمكن أن يُؤتَى الطيفُ من رهافةٍ

دون أن أؤلم بطنك الرقيقة بخشونة أفكاري

وألقي وراء ظهري قبحي كاملاً وقبح العالم

كيلا أزعج هذا الجنين الحالم وأنا أضع أذني برفقٍ على بطنكِ

لأصغي لهديل أحلامه النقية .. نائما في جنـّـته

وأسترجع عُمراً بأكملهِ انتظرتُ فيه

لحظةَ ميلادي .

..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )