أشجان حمدي تكتب : أتعرى شتائين؛ وأتوه صيفا | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أشجان حمدي تكتب : أتعرى شتائين؛ وأتوه صيفا

صباح الخير يا قلبي
ليس بيننا حدود، كي أسرد المقدمات
ككل صباح:
أسمي وأخطّي عتبتك بقدمي اليمنى
أشرع النوافذ واﻷبواب، انذر ﻷجلك حمامات بيض
وأردد: “ياف تاح يا عليم يا رزاق يا كريم”
وأغسل أرق الليلة الماضية بندى يتساقط من شجيراتك
اليوم سأعترف لك بالخطأالذي أدفع ثمنه من حيرتي وندمي
فلا اﻷهل ولا الرفاق، ولا الحلم ولا الذكرى
هم من جعلوك مغتربا لاجئا
بل أنا الخماسينية
والضباب الذي يحجب الرؤية عن عيني
وإبريل الذي فتح زجاجتي
كي يتطاير عمري
بعد كل هذه السنوات
أبريء ساحتك من فتنة حروبي الداخلية
من الدمع والدم والإجهاد
من طقوس النميمة التي يوشي بها عقلي بين حواسي
كي أظل بريئة من تحنيط جلود الحزن ودباغتها
هل تذكر النجمات التي سقطت من عيني
كي تنير أرضي؛ لكنها أحرقتها
أنا من أشعلت فتيل فتنتها
والنهر الذي اكتشفته في شرايين يدي
 فوهبته لقمحك؛ لكنه فاض فأغرقنا 
أنا من أزاح السدود من أمامه يومها
سألتك يومها كيف تسبح وحدك ضد التيار؟
كيف تعاند الريح وتهرب مني؟
قلت لي: 
لا تجعلي مني قمرا 
يتجرع الخمر جزعا من قلة حيلته
كائنا مسكينا يطبخ الشفقة في عيون الليل 
كي يحظى بها وحده
أريد أن أرحل وحدي
كي أستطيع العودة وحدي
أن أرسم الخرائط وأصبغ جغرافيتها
لا أحب الغزوات؛ لكني أحب النزوح إلى أبعد ربيع
ولأجله أرافق خريفين، أتعرى شتائين؛ وأتوه صيفا واحدا 
واﻵن أطلب منك أن تسامحني
أن أظل هنا، اصنع من أجلنا سجادة يدوية
أفردها تحت هذة الشجرة كي نستظل بها
وأكمل ابتهالاتي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )