أحمد الطويلة يكتب : كأنه شيخي ( أيامي 1 ) | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أحمد الطويلة يكتب : كأنه شيخي ( أيامي 1 )

لم يكن مريداً بالمعني الحرفي .. ولم يجلس بين يدي شيخ ليقطع عهداً على نفسه أو ليأخذ عنه آداب الطريق ….
قلبه نصفان.. نصف عامرٌ بوليٍ،،ونصف يرتع به شيطان..
يتقلبان تقلب الصيف والشتاء..
نصفان جليان ،؟يمكنك أن تراهما بعين مجردة..
يتعامل مع الأقطاب تارة كأنه ولد بكر..
ذاق فعرف..
وتارة كآخر العنقود..يتدلل أنّى شاء وكيف شاء…

ولا يستوقفه مذاق ،،،
شيطانه يتسكع في المواخير ليل نهار..عرفته عن قرب ..وجهلت به عن قرب ،،يؤم الناس في فجر ندي ..ثم لا يرجع البصر ..
مخبول ..مجذوب ..مجنون .. عاقل ،،لا شئ في قاموسه اسمه نهاية ..بدايات فقط..كأنه يقطف عسل الورد غير عابئ بعبق ..
كان يكبرني بعشر،،ولا يكبر عني ..
في سمت إله فرعوني كالذي على واجهة المعابد..
عيناه مكحولتان ،،صناعة الرب ..أنف طويلة ،،وأسنان كالمشط ..و ذاكرة من فولاذ…
يحفظ شعر أبي نواس..وديك الجن ولا يعترف بالنابغة…
يحفظ الكهف..والصافات..يقول عنهما قلب الذكر والذاكر…
..يري سهير رمزي كاللات والعزى ،،يقضي ليلاً بكامله أمام صورة لمؤخرتها..،
وليلاً طويلاً في زاوية سيدي أحمد ربيع القاطن بمدينة دسوق
..
يتعارك ونفسه بصوت مسموع..ينام القرفصاء .. والبطانية تغطيه من فوق رأسه…
حتي القدمين ..بيده أوراق اللعب ..يخرج
مهزوماً في كل مرة..
يفتح ذراعيه لكل عابر سبيل رجلاً كان أم امرأة…
سرق حزام بنطالي الأسود..غاب عاماً كاملاً ..
قالوا أنه سقط في بحر رشيد..
مع الفرقة الموسيقية التي كانت تصاحب مداح النبي الشيخ محمد عبد الهادي…
قال آخرون
إنه مات على عتبة التيجاني في المغرب العربي …
وإنه دفن إلي جواره…
الراجح لدي أنه مات في بار الشيخ عليَّ ..ودفن في مقابر الصدقة…
لم نعرف له اسماً غير البهلول …
ولم أحفظ له شيئاً..سوى كلمتين
اجعله قلبك…
كان يرددها علي مسامعي،،
كأنه شيخي..
وكأنه قلبي…..

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )