أحمد الطويلة يكتب : الهويس ( أيامي 2 ) | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أحمد الطويلة يكتب : الهويس ( أيامي 2 )

كالهويس الذي وقفت تحركه فؤادة ،،،
كان سد خميس ،،الذي يتوسط بحر الصعيدي،،أحد شرايين المتوسط .. رأيته هناك بجلباب متسخ بال…
تاركا شعر صدره الأبيض للريح..
كالذي يفتح صدره للحياة..
وبحاجبين أبيضين كثيفين ،ورأس صلعاء..ووجه مشوب بالحمرة علي اتساخه..
وضع يده علي عجلة الهويس..
ثم صاح بصوت عال،، يا الواقف هناك…
وأشار بيده إليَّ …سلم علي عليَّ ..،
أشعلت سيجارتي ..ولم أعره انتباهاً..سبني بأمي..ضحكتُ وضحك الواقفون إلي جواري…
بعد دقائق حملتنا سيارة الميكروباص إلى وجهتنا..
كنت أجلس إلي جوار السائق..
الذي أضحي صديقاً…..بفضل سجائره المشتعلة علي الدوام.. كنت أناديه باسمه رغم الفارق الكبير في العمر..
وينادمني كخلٍ،،كان يحمل بين جنبيه قلب طفل …ورغم صوته الأجش المزعج أحببت أبو النجاة وهدان…ذلك الأسمر الشمسي ..
صاحب الضحكات التي لا تنقطع…
انتبهنا لصوت أحد الركاب …يحكي الحكاية…
وكيف أن عبد الله اختارني من بين الوقوف…
نصف ساعة أوتزيد..
والركاب مشتبكون فيما بينهم،،ما بين مصدق لكراماته.. ومضحد لها…
وأبو النجاة يطوي الأرض والسجائر لا تنطفئ..وهمهمات بيني وبينه تخص هذه أو تلك ..
كانت إشارة عبد الله وسبابه قد سبقاني إلى المقهى،،
علي نفس الطاولة.. والدومينو مشتعلة..
استقبلني الرفاق صائحين …مدد..
كراماتك..
هم يعرفون عبد الله هذا أكثر..
أقسم أحدهم والله لنرى فيك ومنك العجب العجاب..
انقضت الساعات وأنا علي غير عادتي..ساهماً واجماً..
ثم انصرفت دون أن يلحظني أحدهم…
ساقتني قدماي لشارع سعد..الشارع الرئيسي آنذاك..
أحدق في وجوه المارة..وأحتك بمؤخرات النساء عامداً..وغير عامد،،،وأسرق بعض ثمار الفاكهة من فوق عرباتها والباعة مشغولون بالمؤخرات العاليات… أو النهود المارقات،،،

أحتاج إلى دورة المياه..
أكلم نفسي بصوت عال..
تنبهت لنفسي أستقبل القبلة في الحرم الإبراهيمي..
أصلي صلاة الجماعة خلف الإمام …
و الإمام يقرأ قول الله تعالي (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت)
وقف متردداً ثم عاود الكرة..
لكزني من هو إلي جواري لكزة شديدة..ثم بلكزة أشد…
(من قبلهم المثلات)
قلت بصوت جهوري مرتين أو ثلاث ..
فرغ الإمام من الصلاة..
بحثت طويلاً عن حذائي البولتان البني.
علي باب المسجد جمع كبير من الرجال والنساء يشكلون دائرة …
يتوسطهم بدين قصير
ممسكاً بدف..يتمايل يميناً ويساراً..
منشداً سيدي آبراهيم الدسوقي فاتح تلات عيادات..
وجه ناظريه إليَّ … توقف لبرهة ..
سبني بوالدي،،
ودار دورة أخري ..
ثم سبني أخري بالآثنين معاً،،،
ثم صاح
بلغه السلام…
سقطت مغشياً عليَّ …..

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )