أحمد الجعفري يكتب : أختارُ بين ما لم يُعرَض أساسًا عليّ !! | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

أحمد الجعفري يكتب : أختارُ بين ما لم يُعرَض أساسًا عليّ !!

أختارُ بين ما لم يُعرَض أساسًا عليّ !!

!!

 

أخيرًا ..

عرفْتُ حلّاً لجميعِ مشاكلي ..

حَلٌّ ،،

وَلَيْسَ طُموحًا بالطّبْع :-

أنْ أُصبِحَ شريكًا لله

-حاشا لله-

بل إلٰهًا ثانويّاً ..

يتحقّقُ له كلُّ امتيازاتِ الربوبيّةِ …

الغموضُ ،

والترَفُّعُ ،

والتّوْقيرُ ،

والقُدراتُ الخارقةُ ،

وإبراءُ الأكْمهِ والأَبْرَصِ ،

وإحيَاءُ الموْتىٰ …

كلا ..

لا داعِ لهٰذِه الميْزةِ ..

فلنْ أتحمّلَ بعْثرةَ القُبورِ ، والنُّشورَ ، وتحصيلَ ما في الصُّدُور …

هٰذِه أشياءُ مُخيفةٌ لإلٰهٍ مُعْرِقٍ في الآدميّةِ مِثْلِي ،

وله سوابقُ شِعريّةٌ تمنعُه من الالتحاقِ بقِسْم الجراحةِ العامةِ ،،

وكإلٰهٍ مُستطيعٍ …

أُريدُ النفاذَ إلىٰ أسِرّةِ الأراملِ الشّابّاتِ ،

وخزائنِ اللصوصِ ،

وإراقةَ دمِ العلاقاتِ العاطفيّةِ الفاشلةِ ..

لِمعرفةِ المُعطياتِ الدّخِيلةِ التي أزهقَتْ أجِنّةَ القُبلات ،

وسدّتْ شرايينَ الحُبِّ الخالدِ بالجلْطةِ الحيَاتِيّة .،

وكإلٰهٍ بَسُومٍ ..

سأُشاركُ ..

-غَيْرَ مرْئيِّ طبعًا-

في الحضْرةِ الشّاذُلِيّةِ ،

وسأتمايَلُ بِتَهتُّكٍ لا أخشىٰ معه كاميراتِ المحمولِ،

ولا انتقادِ الشعراءِ والمُتمَدِّنِين ،

ولنْ أعْبأَ بدهشةِ أقربائي …

أوه … هُم لن يصيروا أقربائي …

فأنا إلٰهٌ ،

وَهُم ما زالوا عبادًا لِلآخر الحقيقيِّ العظيم ،،،

ستواجهُني مشاكلُ بالتأكيد ..

تتعلّقُ بمحدوديّةِ قُدراتي ..

بِوصفِي إلٰهٌ غَيْرُ أصيلٍ ..

مُحدَثُ ألُوهيّةٍ أعني ..

أوّلُها .. تلك الغِيرةُ التي لا شكّ ستنْتابُني تجاه مالك المُلْك ،

وثانيها .. عدمُ وُضوحِ قائمةِ الاختصاصاتِ المَوْكُولةِ لي ،،

وثالثُها .. ارتيابي في إخلاصِ ملائكتي ..

وقد طلبتُ تقاريرَهم عن أفاعيلِ أصحابي القُدامىٰ في الماسينجر …

أعرِفُ أنّني سأحتاجُ صبرَ أيُّوب ….

-إيهِ مَنْ أيُّوبُ هٰذا وأنا مَنْ أنا الآن-

أحتاجُ تَذَكُّرَ قُدُّوسِيّةَ ذاتي ..

إزاء كثيرين من الملاحدة ،،

الملحدون صُداعٌ ،

وَهُم ضريبةُ الترقيَةِ المفاجئةِ للمقامِ الأسمىٰ الذي بلغتُه بمشيئةِ ليست شخصيةً للحقِّ ،

سيُصبحون طُيورًا خطّافةً ..

تُنقِذُ الأفكارَ قَبْلَ وُرودِها كأُضحياتٍ علىٰ مذابحي ..

هٰذا في الغالبِ سيجعلُني أُفضِّلُ خِيارَ التفاوُضِ مع المُلحدين ..

بدلاً مِن وعِيدي بإلقائهم في جَهَنَّم ،

أَوْ افسادِ نسائهم ،

أَوْ تسلِيطِ سرطانِ البنكرياسِ علىٰ رموزِهم ،

هل أجمعُهم في الاستادِ مثلاً ..

ثم أصنعُ معجزةً تجعلُهم يخرُّون للأذقانِ سُجّدا ؟؟

أمْ أتصرّفُ كربِّ العِزّةِ ..

بقاعدةِ مَنْ شاءَ فلْيُؤمِن وَمَنْ شاءَ فأنا غنيٌّ عن الجميع ؟؟

يشغلُني كثيرًا هٰذا الموضوعُ .،

وكَيف أتجاوزُه وأنا كنتُ لا أنامُ لمجرّدِ أنْ يكتبَ أحدُهم نقدًا لاذعًا لديواني ..

-أيّامَ كنتُ شاعِرًا أرضيّاً بين هؤلاءِ التُرابيِّين-

ومشكلتي الأكبرُ ستكون مع صنفٍ آخر من السوبرمِن …

( الأنبياء )

فأنا مَهْمَا ترقّيْتُ كعاشقٍ مِن مقامٍ لِمقامٍ ..

حتىٰ وَإِنْ بلغْتُ السِّدْرةَ الثانيةَ للمُنتهىٰ …

سيكونُ مِن الصعبِ عليّ سُلُوُّ حالةِ الاحترامِ لهؤلاء ..

فَهُم عاشقونَ استثنائيُّونَ …

لَنْ ينْطلِي عليهم خاتَمُ الأُلوهيّةِ في بُنصُرِ أنواري ،

ورُبما كلّفْتُ أحدَهم برسالاتي ..

فتوَلّىٰ إلىٰ الظلِّ ،

وقال ربِّ إنِّي هٰهُنا ريْثما تتخلّص مِن هذا الدخيلِ جوارك ،

وقد يستجيب اللهُُ له ..

فأجدني مِثْلَ النَّاس ،،

وأنا لا قِبَلَ لي بفقْدِ امتيازاتي التي اعتدْتُها بالشعورِ وليس بالممارسةِ بعد ،

وستكونُ أُمُّ المشاكلِ لو عُدْتّ أحمد وخلاص ،،

فقد نفدَت الظلالُ ،

واستقلّتْ بالانبياءِ دُون سِواهم ،

وأنا علىٰ الأَرْضِ لا أُحِبُّ النُّورَ دائمًا ..

فلِي تصرُّفاتٌ تحتاج لخصوصيّةٍ ،

ورُبّما للظلِّ والظلامِ مَعَا ،،،

وبعْدُ ..

فيبْدُو أنّه مُرهِقٌ أنْ أصِيرَ إلٰها ،

ومُرهِقٌ أنْ أظلّ عاديّاً لم أُحصِّل سوبرمان ،

وَلَيْسَ مِنْ ظِلٍّ آوِي إِلَيْهِ لأختارَ بين ما لم يُعرَضْ أساسًا عليّْ !!

!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )